سجّل دومينيك سولانكي هدف تعادل مذهل بطريقة «العقرب» ليقود توتنهام هوتسبير للعودة من تأخره بهدفين، ويفرض التعادل 2-2 على مانشستر سيتي في مواجهة مثيرة.
وبدا فريق بيب غوارديولا في طريقه لفوز مريح بعد أن تقدّم بهدفين في الشوط الأول عن طريق رايان شرقي وأنطوان سيمينيو، قبل أن تنقلب المباراة رأسًا على عقب بعد الاستراحة.
وبعد أن قلّص توتنهام الفارق بعد ثماني دقائق من بداية الشوط الثاني، أطلق سولانكي لحظة الإبداع بتسجيله هدف التعادل عندما حوّل عرضية كونور غالاغر بكعب قدمه من خلفه، مرسلاً الكرة بطريقة رائعة فوق الحارس جيانلويجي دوناروما.
ثنائية سولانكي أشعلت الدقائق الأخيرة من اللقاء على ملعب توتنهام هوتسبير، حيث تبادل الفريقان الهجمات بحثًا عن هدف الفوز، وكانت أقرب الفرص محاولة مقوسة من تشافي سيمونز تصدى لها دوناروما وحوّلها إلى ركنية.
وتُعد هذه النتيجة مهمة في مسيرة المدرب توماس فرانك، إذ رفعت توتنهام إلى المركز الرابع عشر، فيما حافظ مانشستر سيتي على المركز الثاني، لكنه بات متأخرًا بفارق ست نقاط عن المتصدر أرسنال.
كيف جرت المباراة
افتتح مانشستر سيتي التسجيل في الدقيقة 11، بعدما فقد إيف بيسوما الكرة بسهولة، ليستغلها شرقي بتسديدة أرضية قوية سكنت الزاوية اليسرى للمرمى.
وكاد إيرلينغ هالاند، صانع هدف التقدم، أن ينهي صيامه التهديفي في الدوري بعد ذلك بقليل، لكنه سدد الكرة فوق العارضة عقب انفراده إثر تمريرة خلف دفاع توتنهام المتقدم.
وسيطر سيتي على مجريات اللعب، وتُوّج تفوقه بهدف ثانٍ في الدقيقة 44، حين قطع رودري كرة إبعاد سيئة من رادو دراغوشين، ومررها إلى برناردو سيلفا الذي هيأها لسيمينيو ليسجلها بلمسة أولى متقنة.
لكن توتنهام دخل الشوط الثاني بروح مختلفة، ونجح في تقليص الفارق عندما تفوق سولانكي بدنيًا على عبد القادر خوسانوف، وتمكن من التسجيل رغم محاولة مارك غويهي إبعاده عن المرمى.
وأكمل سولانكي العودة بهدف لا يُنسى في الدقيقة 70، حين حول عرضية غالاغر بكعبه لترتفع الكرة وتسقط داخل الشباك خلف دوناروما.
وتألق حارس سيتي في الدقائق الأخيرة، فتصدى لمحاولة ويلسون أودوبير، ثم أنقذ تسديدة سيمونز المقوسة، في حين فشل مانشستر سيتي في استغلال دربكة داخل منطقة جزاء توتنهام، لينتهي اللقاء بتقاسم النقاط.
توتنهام الجريح يُظهر شخصية قوية
تعرض توماس فرانك لضغوط متزايدة في الأسابيع الأخيرة، ورغم امتداد سلسلة مباريات توتنهام دون فوز في الدوري إلى ست مواجهات، فإن هذا الأداء يمنحه الكثير من الإيجابيات.
ظهر الفريق بشكل باهت هجوميًا في الشوط الأول، حيث كانت الركلة الحرة التي نفذها سيمونز في الوقت بدل الضائع هي التسديدة الوحيدة على المرمى، كما بدا الدفاع مهتزًا، وكان محظوظًا بالخروج متأخرًا بهدفين فقط مع نهاية الشوط.
وتعقّدت الأمور بسبب الغيابات، إذ لم يكن لدى توتنهام سوى 11 لاعبًا من الفريق الأول، بينما لم يسبق لخمسة من لاعبي دكة البدلاء المشاركة في الدوري الإنجليزي الممتاز.
ورغم خروج القائد كريستيان روميرو بين الشوطين ودخول بابي ماتار سار، تحسّن أداء أصحاب الأرض، وكانت تسديدة ديستيني أودوجي التي تصدى لها دوناروما مؤشرًا على صحوة الفريق.
هدف سولانكي الأول أعاد الأمل للجماهير، لكن هدفه الثاني خطف الأضواء لما حمله من ابتكار ودقة تنفيذ.
وسيكون توتنهام، الذي يعاني على أرضه هذا الموسم، على موعد مع اختبار جديد خارج الديار الأسبوع المقبل عندما يواجه مانشستر يونايتد في أولد ترافورد.
أخطاء سيتي تمنح أرسنال دفعة إضافية
دخل مانشستر سيتي اللقاء بمعنويات مرتفعة بعد ضمان التأهل إلى دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا، وبدا في طريقه لحسم المباراة بسهولة في ظل ضعف توتنهام خلال الشوط الأول.
لكن أخطاء جديدة كلّفت فريق غوارديولا نقطتين ثمينتين في سباقه مع أرسنال، الذي زاد الضغط على منافسيه بفوزه العريض 4-0 على ليدز يونايتد يوم السبت.
وأهدر هالاند فرصة ذهبية لتعزيز التقدم بعد هدف شرقي، ورغم أن هدف سيمينيو كان مستحقًا، فإن سيتي بدا وكأنه اعتقد أن المهمة انتهت، فتراجع مستواه بعد الاستراحة.
وجاءت ثنائية سولانكي انعكاسًا لتحسن أداء توتنهام، واضطر دوناروما للتدخل أكثر من مرة لمنع هدف ثالث لأصحاب الأرض.
ورغم ذلك، امتلك سيتي فرصًا متأخرة للفوز، حيث أهدر تيجاني رايندرس فرصتين بالرأس، قبل أن يطيح هالاند بالكرة فوق العارضة.
وسينظر غوارديولا إلى هذه المباراة على أنها نقطتان ضائعتان أكثر من كونها نقطة مكتسبة، قبل أن يحوّل تركيزه إلى مواجهة نيوكاسل في نصف نهائي كأس الرابطة، ثم الرحلة الصعبة إلى أنفيلد لمواجهة ليفربول الأسبوع المقبل.